مكي بن حموش

430

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال الكوفيون : " أنّث " « 1 » لأنه أريد به البقعة التي يثاب « 2 » إليها ، أي : يرجع إليها ، كما قالوا : المقامة على تأنيث البقعة ، والمقام على تذكير المكان « 3 » . ومعنى مَثابَةً : " لا يقضون « 4 » منه وطرا " . قاله مجاهد « 5 » : وقال السدي : " إذا أتاه مرة لا يدعه « 6 » حتى يعود إليه « 7 » " . وقيل : معناه : لا ينصرف عنه منصرف إلا وهو يرى أنه لم يقض منه وطرا « 8 » . قوله : وَأَمْناً [ 125 ] . هذا كان في الجاهلية لأنهم كانوا إذا لقي أحدهم قاتل أبيه وأخيه في الحرم لم « 9 » يؤذه « 10 » حتى يخرج منه ، قال « 11 » تعالى : أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ « 12 » « 13 » . ويروى أن عمر « 14 » قال : " قلت يا رسول اللّه ، لو اتّخذت المقام مصلى ، فأنزل اللّه

--> ( 1 ) في ق : أنت . وفي ع 3 : أثر . وكلاهما تحريف . ( 2 ) في ع 2 ، ع 3 : يتاب . ( 3 ) في ع 2 ، ع 3 : المقام : وهو خطأ . ( 4 ) في ع 2 ، ع 3 : منها . ( 5 ) انظر : جامع البيان 733 والدر المنثور 2391 . ( 6 ) في ع 2 : يده . وفي ع 3 : يذل . وكلاهما تحريف . ( 7 ) انظر : جامع البيان 273 . ( 8 ) انظر : المصدر السابق . ( 9 ) في ع 3 : ولم . ( 10 ) سفي ع 2 : يؤده . ( 11 ) في ع 3 : قال اللّه . ( 12 ) العنكبوت آية 67 . ( 13 ) وهو قول ابن زيد في جامع البيان 293 . ( 14 ) في ع 3 : عمر رضي اللّه عنه .